28
يناير
10

مقالات : مقصلة النساء وضرورة مناقشتها في البرلمان السوري

لافا خالد- الثرى

حينما تتحول قضية قتل النساء إلى أزمة بنيوية تَعصِفُ بكل قيَّمنا الاجتماعية وانعكاساتها السياسية والاقتصادية والقانونية ، حينما تتضاعف لغة الأرقام ، للضحايا إن كانوا من النساء أو من الرجال فان البرلمان السوري مُطالب بعقد جلسة طارئة لمناقشة الأمر للخروج من المأزق

ضرورة مناقشة الأمر في البرلمان الذي يمثل صوت الشعب قضية ملحة لان القتلة تحولوا إلى أبطال مُحرِرين ومُحَرَرين باسم الشعب .فبسم الشعب السوري يقتلون النساء وباسم القانون يتحول قتلتنا إلى أبطال لان معاركهم صارت ضد النساء و أسلحتهم طلقات صدئة وسكاكين موروثة من زمن مات ، ولم العجب فحروب تحريرهم تَطهير لأراضينا من الحب وإرادة الأحرار. هل مات زمن البطولات لنشهد عرس الدم وحفلات مجنونة لبطولات مهزومة عن الرجل الذي قتل الأنثى بدعوى الشرف.

نُوَّثِقَ الحدث ولا نخفي الأسماء والأرقام، كما يخفي القتلة سكاكين جريمتهم في الليل وليعلنوا في الصباح، بعد أن يتلقون جرعةً من الشجاعة المُضعِفة للإحساس، عن الأداةِ والأسماء ومراسيم الاحتفال. يخرجون من سجونهم وتافه السنوات فيها ويعلنون ( نحن الأبطال المُوَّشَحينَ باسم الشعب وان لم تصدقوا عليكم بنصوص الأحكام التي تصدر بحقنا، فنحن قتلة النساء باسم الشعب و لطف القوانين وتخفيف المواد ولا تنسوا إعجاب القضاة وتصفيق المهرجين).

كان لنص قرار الدعوى ( رقم: 484، جنايات ثانية (زبلطاني)، لعام 2009: وقع الهزيمة في حاضرنا ولون غدنا الذي نراه إن بقيت حالتنا هكذا بين سكاكين القتلة ولطف القوانين مُظلِماً وسواد بسواد ، فنص القرار يقول ( بسم الشعب العربي السوري تقرر بالاتفاق ما يلي :تجريم المتهم فايز العزو بجناية القتل العمد قصدا بدافع الشرف وفق المادة (533) عقوبات عام بدلالة المادة (192) عقوبات، ومعاقبته لأجل ذلك بالاعتقال ثلاث سنوات .وللأسباب المخففة التقديرية تخفيف العقوبة إلى سنتين ونصف، تحتسب منفذة من خلال مدة توقيفه، وإطلاق سراحه فورا ما لم يكن موقوفا بجرم آخر)

نص القرار رسالة غير قانونية لقانون كُتِبت ليؤسس لجريمة قتل النساء، الأرقام تشير إلى إن امرأة سورية تقتل كل يوم بدواعي الشرف لتصبح سوريا خامس دولة على الصعيد العالمي والأولى عربيا في حقل هذه الجريمة .القوانين السورية التي تتعاطى مع جريمة قتل النساء رسالة للقتلة بأنهم في منطقة الملاذ الآمن وصك غفران اجتماعي ونوط شجاعة تاريخي. القاتل محاصر برسالة مجتمع ومحيط يطالبه بالقتل و قربان الانتماء ثانية لقبوله من جديد في المجتمع ، لذا يعمد ومعه الأقارب في تنافس محموم من اجل استلام الصك الاجتماعي وهذا يفسر هستريا الاحتفال الذي يعقب كل جريمة قتل بدواعي الشرف.

أين الخلل؟ في المرأة السورية أم في رجال سوريا أم في القوانين ؟ هي تقول إن الاختيار الإنساني والمشاعر الإنسانية اكبر من خيمة القبيلة وفتاوى التكفير وحدود الأقوام. هو يقول كيف ارفع رأسي في مجتمع جعل من غشاء بكارة أختي كل الشرف وبها يزول شرفي وأصبح مع عائلتي حديث الساعة في المدينة التي تنسى أزماتها. القاضي يقول وما ذنبي وأنا المحاصر بقوانين أشبه بالمقدس.

النضال ضد جرائم قتل النساء رغم التعديل الشكلي في بعض قوانيننا والتي علقت عليها منظمة هيومن رايتس واتش ( إن التعديل الأخير والذي رفع الحكم بحق قتلة النساء إلى عقوبة السجن لمدة سنتين غير كافية ) سيستمر من اجل إنقاذ الضحايا و تحرير القتلة من الأوهام والآلام.

الكل يعتقد بأنه يملك الحقيقة وله عشرات الأدلة، الضحايا اللواتي قتلن، الضحايا الذين قتلوا، الضحايا الذين حكموا…. فهل يسمعنا البرلمان صوته!!!!

مواد مقترحة في جدول أعمال البرلمان الذي انتخبناه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المادة 548:

1 ـ «يستفيد من العذر المحل من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو اخته في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر فأقدم على قتلهما أو ايذائهما أو على قتل أو ايذاء أحدهما بغير عمد».

2 ـ يستفيد مرتكب القتل أو الأذى من العذر المخفف إذا فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في حالة مريبة مع آخر.

المادة 192

إذا تبين للقاضي أن الدافع كان شريفاً قضى بالعقوبات التالية:

ـ الاعتقال المؤبد أو الخمس عشرة سنة بدلاً من الأشغال الشاقة المؤبدة.

ـ الاعتقال الموقت بدلاً من الأشغال الشاقة الموقتة.

ـ الحبس البسيط بدلاً من الحبس مع التشغيل.

وللقاضي فضلاً عن ذلك أن يعفي المحكوم عليه من لصق الحكم ونشره المفروضين كعقوبة.

المادة 239:

لا عذر على جريمة إلا في الحالات التي عينها القانون.

المادة 240:

1 ـ إن العذر المحل يعفي المجرم من كل عقاب.

2 ـ على أنه يمكن أن تنزل به عند الاقتضاء تدابير الإصلاح وتدابير الاحتراز ما خلا العزلة.

المادة 241:

1 ـ عندما ينص القانون على عذر مخفف:

إذا كان الفعل جناية توجب الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة أو الاعتقال المؤبد حولت العقوبة إلى الحبس سنة على الأقل.

وإذا كان الفعل يؤلف إحدى الجنايات الأخرى كان الحبس من ستة أشهر إلى سنتين.

وإذا كان الفعل جنحة فلا تتجاوز العقوبة ستة أشهر ويمكن تحويلها إلى عقوبة تكديرية.

وإذا كان الفعل مخالفة أمكن القاضي تخفيف العقوبة إلى نصف الغرامة التكديرية.

2 ـ يمكن أن تنزل بالمستفيد من العذر المخفف ما كان يتعرض له من تدابير الاحتراز ما خلا العزلة لو كان قضي عليه بالعقوبة التي نص عليها القانون.


0 Responses to “مقالات : مقصلة النساء وضرورة مناقشتها في البرلمان السوري”



  1. اكتب تعليقُا

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


Blog Stats

  • 13,476 hits

Enter your email address to subscribe to this blog and receive notifications of new posts by email.

انضم 3 متابعون آخرين

الأعلى تقييماً


%d مدونون معجبون بهذه: