28
يناير
10

مقالات : يكيتي الكردي وأزمة شرعية القيادة

جوان بدرخان

 تعرض حزب يكيتي إلى انتكاسات أثرت على قوته التنظيمية وبنيته النضالية فقد اخذ الرسم البياني لتطور هذا الحزب شكلا صاعدا منذ مؤتمر 2000 واستمر هذا الوضع حتى مؤتمر 2003 حين انحدر هذا الخط البياني بشكل صاعق وبدأت التراجعات وفشل الحزب في تبني قرار الأغلبية بحمل اسم الكردستاني استقال بعد ذلك العشرات في قامشلي و دمشق وسري كانيه وديرك واستنكف الكثيرين عن التنظيمات الحزبية ووصل الإحباط إلى حد كبير بين قواعد الحزب و أنصاره وصنفوا يكيتي ضمن الأحزاب الكلاسيكية بعد أن كان شعلة من النضال و الأمل والسباق إلى هدم جدار الخوف و الرهبة .

شهد الخط البياني اهتزازا خلال انتفاضة 12 آذار وكانت غالبية القواعد تدعو إلى استمرار الاحتجاجات بينما وقفت القيادات في صف الأحزاب الأخرى وهدأت الموقف وهيئت الظروف لكي تقوم أجهزة المخابرات و الأمن بحملة الاعتقالات الواسعة . لقد جلست قيادة يكيتي مع اللجنة الأمنية كما فعل عبد الحميد درويش وإسماعيل عمر والآخرين .

صعد الخط البياني صعودا طفيفا بعد استشهاد الشيخ معشوق خزنوي وانتسبت أعداد كبيرة إلى الحزب وكانوا من الطلبة و العمال و الشباب لكنه ملوا الوعود المكررة حول مواصلة النضال العملي وتحريك الشارع من جديد .

أصبح يكيتي مزرعة يديرها السكرتير وتحيط به مجموعة من الذين ينفذون أوامره فكثر المستنكفين وعددهم فاق الذين على رأس عملهم الحزبي .

في المؤتمر الخامس سيطر عليكو سيطرة تامة على الحزب وخرج يكيتي تماما عن خط النضال العملي وحين وصل إلى المؤتمر السادس حدثت انتفاضة داخل المؤتمر وصوت الأغلبية لاسم الكردستاني وللحكم الذاتي .

رفض عليكو (كما حدث في المؤتمر الرابع ) هو و إسماعيل حمي وسليمان أوسو وشمس الدين حمو وآخرون هذه المقررات وعطلوا استكمال إجراء المؤتمر ولم يتم انتخاب سوى أربع أشخاص للقيادة السياسية اعتقل منهم ثلاثة والآن ليس هناك من القيادة السياسية الشرعية سوى اثنين خارج أسوار السجن هم محمود عمو وإبراهيم برو الذي لم تسقط عنه الصفة لأنه كان معتقلا أثناء عقد المؤتمر .

كيف سيستكمل يكيتي أعضاء قيادته السياسية وكيف سيختار البدلاء للقيادة الشرعية لحين إطلاق سراحهم ؟

كيف ستمنح الشرعية لقيادة سياسية تنتخب خارج المؤتمر؟

من سيكون السكرتير وهل سيكون من خارج نطاق القيادة الشرعية المنتخبة في المؤتمر ؟

يجب أن يعترف حزب يكيتي بان هناك أزمة لديه تسمى أزمة شرعية القيادة .

 

القيادة الشرعية التي انتخبت في المؤتمر ارتكبت خطأ جسيما حين قبلت بالتفاوض مع أعضاء من المؤتمر غير منتخبين للقيادة وقدمت لهم التنازلات وصادرت حق باقي أعضاء المؤتمر الذين لم يكونوا حاضرين في اللقاءات الجانبية وفي اجتماع الثلاثاء الذي حدثت فيه التسوية المذلة والمجحفة بحق الأغلبية .

بعد اعتقال أغلبية القيادة الشرعية المنتخبة وجه فؤاد عليكو (سكرتير تصريف الأعمال الحالي)الاتهامات بشكل مباشر وسريع إلى منظمة أوربا (يكيتي الكوردستاني) متهما هذه المنظمة بأنها السبب في اعتقال حسن صالح ومحمد مصطفى ومعروف توز وأنور ناسو وأشار إلى البيانات التي صدرت عن هذه المنظمة وإفصاحها عن أسماء من دافعوا عن الطرح الكوردستاني مما جعلهم مكشوفين أمام الأمن – على حد تعبيره   .

إذا ما رجعنا إلى بيانات المنظمة المذكورة (يكيتي الكوردستاني ) و التي ذكرها عليكو فلن نجد من أسماء المعتقلين الأربعة سوى أسماء ثلاثة أعضاء قياديين علنيين ولن نجد فيها الاسم الرابع فمن يتحمل مسؤولية اعتقال الشخص الرابع ومن المستفيد من تغييبه وتغييب الكل في هذا الوقت مع اقتراب موعد الكونفرانسات الفرعية ؟

وما السر في إطلاق الاتهامات بشكل هستيري و متسرع إن لم يكن محاولة يائسة لإبعاد التهم وخلط الأوراق ؟

أسئلة نطرحها للتساؤل ………………………………….


0 Responses to “مقالات : يكيتي الكردي وأزمة شرعية القيادة”



  1. اكتب تعليقُا

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


Blog Stats

  • 13,476 hits

Enter your email address to subscribe to this blog and receive notifications of new posts by email.

انضم 3 متابعون آخرين

الأعلى تقييماً


%d مدونون معجبون بهذه: