04
فبراير
10

مقالات : من الإفلاس السياسي إلى تشويه الحقائق (الحلقة الأولى)

جيكرخون علي

في البداية أقدم اعتذاري للشعب الكردي الصامد في وجه الدكتاتور الابن ، ولأرواح الشهداء ، على ما حصل في الوفاق الديمقراطي الكردي السوري من الخلافات و المشاكل ومن ثم الانشقاق الذي قاده المنسق العام للوفاق ، كنت دائما أتحاشى الدخول في المهاترات على الانترنيت وتوضيح للرأي العام ما جرى ويجري خلف الكواليس الوفاق وذلك لعدم إضافة فضيحة إلى مجموع فضائح الحركة الكردية  ، ولكن عندما رأيت التشويه السافر للحقائق من قبل فوزي شنغالي عزمت  تقديم بعض التوضيحات للرأي العام الكردي ليكون حكما على ما يثار حاليا في وضع الوفاق ، وليعلم فوزي شنغالي أننا لسنا عاجزون لفضح ما اقترفت يداه من التخريبات و الجرائم في الوفاق .

لقد بدأت قصة الإفلاس السياسي لفوزي شنغالي في تشرين الثاني من عام 2004 عندما أوهم الرأي العام بأن مجموعة مجهولة الهوية حاولت اغتياله في منطقة ديريك بينما كان هو في سيارة خاصة وأقدمت تلك المجموعة على إطلاق النار على سيارته ، والحقيقة لم تكن هناك مجموعة مجهولة الهوية ولم تكن هناك محاولة الاغتيال بل كان ذلك سيناريو  مؤامراتي بتخطيط و تنفيذ من فوزي شنغالي ، والأسباب البعيدة من هذا السيناريو هي إبعاد أي شكوك عن شخصه على الصعيد المصداقية وولائه للوفاق وبذلك الدخول في موقع الاعتماد للوفاق هذا من جهة أما من الجهة الثانية فتح جبهة صراع مع الحزب العمال الكردستاني وذلك بما أنهم قد انفصلوا عن الحزب حديثا وأن الشكوك بكل التأكيد حول منفذي هذه العملية سوف تذهب أوتوماتيكيا باتجاه الحزب العمال الكردستاني وذلك بحسب تراتبية الأحداث والمجريات ، وبعد ذلك بفترة قصيرة أغتيل خمسة من كوادر الحزب الاتحاد الديمقراطي الجناح الموالي لحزب العمال الكردستاني وتمت تلك العملية في موصل ، وأيضا بشكل أوتوماتيكي الشكوك سوف تتجه نحو الوفاق لأن قبل ذلك بفترة قصيرة تعرض أحد قيادييهم لمحاولة أغتيال كما أشيع وقتها والحقيقة حول اغتيال تلك المجموعة ماتزال تلفها الغموض، وبذلك فتح باب صراع بين الوفاق و الحزب العمال الكردستاني وجاء اغتيال الشهيد كمال شاهين ضمن سلسلة هذه المؤامرة التي بدأ بها فوزي شنغالي مع المخابرات السورية وكانت الضحية هم خيرة أبناء الشعب الكردي من الطرفين ، أما الأسباب القريبة من السيناريو كانت بروز أسمه في الساحة السياسية الكردية والظهور بمظهر قوي بحيث يفرض نفسه على الوفاق من جهة وعلى الوسط السياسي الكردي من جهة أخرى على أن مسيرته النضالية في سبيل القضية الكردية في سوريا بدأت بمحاولة اغتياله وهذا يعطيه القوة في الخطوة الأولى في استمرار التخطيط للمؤامرات وتنفيذها والظهور بمظهر الضحية .

أما الخطوة الثانية من إفلاسه بدأت عندما دخل في الاتفاق مع التيار المساوم في الحركة الكردية والمتمثل في تيار حميد درويش المساوم مع المخابرات السورية على القضية الكردية ، حيث أنه حاول مرات عديدة لجر الوفاق إلى الانضمام للتحالف تحت لواء حميد درويش وحتى وصل الحد بالكثيرين ليتهموننا بحلفاء حميد وذلك من جراء مواقف فوزي شنغالي و تبعيته العمياء للحميد وترويج لسياساته المساومة وصبغ الوفاق بتلك الصبغة العفنة ، وبعد أن خسر حميد كل اسهمه السياسية جاء فوزي شنغالي للعمل معه والطيور على أشكالها تقع ، حيث أنه وبالتنسيق مع حميد حاول منعنا من المشاركة في الاعتصام أمام البرلمان في 2/11/2008 من أجل المسروم 49 ولكننا شاركنا في الاعتصام بالرغم من رفضه المتكرر ، وايضا أحبط وحدة موقف الحركة الكردية في ذكرى انتفاضة 12 آذار في سليمانية لان ممثل حميد في سليمانية لديه تعليمات بعدم المشاركة مع بقية الاحزاب الكردية مما سبب عدم مشاركة الوفاق في نشاطات ذكرى الانتفاضة ،و حضر في مراسيم استقبال حميد درويش عند زيارته الى اقليم كردستان دون علم من قيادة الوفاق ، وللقصة بقية في الحلقة القادمة .

 

السليمانية : 3 / 2 / 2010

cegereli@hotmail.com


0 Responses to “مقالات : من الإفلاس السياسي إلى تشويه الحقائق (الحلقة الأولى)”



  1. اكتب تعليقُا

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


Blog Stats

  • 13,476 hits

Enter your email address to subscribe to this blog and receive notifications of new posts by email.

انضم 3 متابعون آخرين

الأعلى تقييماً


%d مدونون معجبون بهذه: